محمد حسين الذهبي

72

التفسير والمفسرون

المذكورة ، ولعله يمكن إجراء ذلك في غير تلك السورة أيضا . وقد قيل في وجه هذه الاستعارة : إن الزيتون فاكهة وإدام ودواء وله دهن مبارك لطيف ، وعلي عليه السلام وكذا الحسين عليه السلام كل واحد ثمرة فؤاد المقربين ، وعلومه قوة قلب المؤمنين ، وبنوره ونور أولاده الطاهرين اهتدى جميع المهتدين ، وقد مثل اللّه نوره بأنوارهم كما شاع في أخبارهم ، ثم قد ورد تأويل الزيتون ببيت المقدس كما يأتي في ( الطور ) اه ص 113 . ( القبلة ) قال في القاموس : القبلة التي يصلى نحوها ، والجهة ، والكعبة ، وكل ما يستقبل - يقال : ما له قبله ولا دبرة بكسرهما أي وجهة . هذا وقد مر في الصلاة ما يدل على تأويل القبلة بالأئمة عليهم السلام ، وأنهم المراد بها بحسب بطن القرآن ، واستقبالها كناية عن التمسك بهم واتباعهم ونحو هذا . وفي تفسير العياشي عن الصادق عليه السلام « نحن قبلة اللّه ونحن كعبة اللّه » وسيأتي بعض المؤيّد في ( الكعبة ) واللّه الهادي . اه ص 183 ثم ذكر الخاتمة ، وجعلها مشتملة على فصلين : الفصل الأول : في بيان نبذ مما ورد من تأويلات الحروف المقطعة التي في أوائل بعض السور فقال « اعلم أن أصل تركيب مقطعات أوائل السور من غير ملاحظة ما تكرر منها أربع عشرة بعدد المعصومين الأربعة عشر النبي وفاطمة والأئمة الاثني . والسور هي هذه : ألم . المص ألر . المر . كهيعص طه طسم . طس . يس . ص . حم . حمعسق . ق . ن . ثم قال : وفي معاني الأخبار بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ألم حروف من حروف اسم اللّه الأعظم المقطع في القرآن ، الذي يؤلفه النبي والإمام عليه السلام ، فإذا دعا به أجيب » قال بعض الأفاضل : في هذا الحديث دلالة على أن الحروف المقطعات أسرار بين اللّه ونبيه ، ورموز لم يقصد بها إفهام غيره وغير الراسخين في العلم من ذريته . أقول : ويؤيده ما في تفسير الإمام عليه السلام : أن معنى ألم أن هذا الكتاب الذي أنزلته هو الحروف المقطعة التي منها ألم وهو بلغتكم وحروف هجائكم ، فأتوا بمثله